منذ أكثر من سنتين وأنا أحاول التفرغ لبناء منتجاتي الخاصة وبيعها بشكل متكرر بدل الإستمرار في تقديم خدمات مخصصة للعملاء. أنا مطور ويب بالأساس وأستطيع بناء منتجات رقمية وتسويقها على عدة منصات. لدي قناعة أن هذه الخطوة لابد منها لأي مستقل مهما كان مجاله. لكنني دائما أسوّف بحجة أنني لا أملك الوقت الكاف وهي حجّة منطيقية فلا يوجد مطور ويب يعمل بشكل مستقل ولديه وقت فراغ. ولكن لا بد من إيجاد طريقة. فلا أريد بأي شكل من الأشكال أن أستمر طويلا في نموذج تقديم الخدمات.
ما هو المنتج الرقمي؟
ماذا أقصد بالمنتج الرقمي؟ هو منتح مكون من كود أو ميديا وميزته أنه لا يحتاج لوقت أو تكلفة لإعادة إستنساخه. مثل الكورسات الرقمية، الكتب الرقمية، السكريبتات البرمجية وغيرها الكثير…
كسر حاجز البداية
في الحقيقة بدأت منذ شهر في تطوير أول منتج. صحيح أنني أعمل عليه بشكل متقطع جدا ولكنني بدأت على أي حال وسأحاول الفترة القادمة الإسراع أكثر لإنهائه.
قررت أن يكون المنتج الأول بسيطًا، فقط حتى أكسر حاجز البداية التي طالت وطالت جدا. أكثر من سنتين وأنا أفكر فقط أن أبدا لذلك كسر حاجز البداية مهم.
المنتج هو سكريبت تطبيق ويب موجه للسوق العربية لذلك سأرفعه على منصة بيكاليكا لبيع المنتجات الرقمية.
الخطوة القادمة
بعد نشري لأول منتج سأحاول أن أخصص وقتا محددا أعمل فيه بشكل يومي على بناء منتجات جديدة. سأحاول أن يكون المنتج التالي أكبر قليلا كما سأعمل على أن يكون متعدد اللغات حتى أستطيع نشره على منصات عالمية مثل envato.
لماذا يجب على كل مستقل أن يفكر في منتجاته الرقمية
لأن النمو من خلال المنتجات الرقمية أسرع وأكبر. النمو من خلال تقديم الخدمات حصرا يكون في العادة بطيئا ومحدودا كما أنه مكلف والأهم أنه مؤلم. أما بالنسبة للمنتجات على العكس تماما. فكما قلنا أن ميزة المنتج الرقمي أنه لا يحتاج لتكلفة إضافية لإعادة إستنساخه، مما يسمح بنمو غير مؤلم وغير مكلف.
لما أقول أن النمو من خلال تقديم الخدمات مؤلم؟ لأنني جربته وأعرف ألمه. نعم يمكن لنموذج تقديم الخدمات أن ينمو كأن تعتمد في عملك على موظفين أو مستقلين. ولكن لازالت كل خدمة تحتاج منك إدارتها بكفائة كما ستحتاج لإدارة الموظفين أنفسهم وهنا كلما بعت خدمات أكثر كلما إحتجت لموظفين أكثر وبالتالي مشاكل أكثر. ولا أقول أن ذلك غير مجدي أو غير مناسب بتاتا ولكن أقول أن المنتجات الرقمية في هذه الحالة أفضل بكثير. فلن تحتاج في كل الأحوال لتوسعة فريق العمل مع النمو بشكل متوازي.
كُتبت هذه التدوينة بتاريخ 31 أكتوبر 2023. أي أثنام ما يقوم جيش الإحتلال الصهيوني بشن حربا على اخوتنا في عزة. حيث يرتكب في حق أهلنا كل أنواع المجازر يقصف البيوت على ساكنيها والمستشفيات والطرق والتجمعات السكنية. ولازالت المقاومة الفلسطينية بمختلف فصائلها تتصدى ببسالة لهجمات الصهاينة وتُكلفها خسائر فادحة في العتاد والجنود. أدعو الله أن ينصر مجاهدينا الأبطال وأن يشفي جرحانا ويتقبل قتلانا من الشهداء الأبرار. اللّهم آمين. 🇵🇸✌🏻
شارك تعليقك